السيد مهدي الرجائي الموسوي

221

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

لئن جاريتم في نظم شعرٍ * فقد تجري مع الشمس النجوم وما مولى جرى إلّا ويجري * وراء ركابه العبد الخدوم وكيف أطيق حمل كثير فضلٍ * وما بقليله شكري يقوم وساحل شكركم أضحى بعيداً * لمن في بحر نعمتكم يعوم ولكن جوهر الإخلاص صافٍ * وحبل الودّ أحكمه الحكيم لكم منّي بلاءٌ من ودادٍ * مغارسه من القلب الصميم فلا برحت من اللَّه الأيادي * عليك كسعدك الباقي تدوم ولا زالت صفاتك في البرايا * تضوع كأنّها المسك الشميم ثمّ ذكر عدّة قصائد وأبيات له ، ثمّ قال : وقال على طريقة أهل الحال : لعمري لقد ضلّ الدليل عن القصد * وما لاح لي برقٌ يدلّ على نجد فبتّ بليلٍ لا ينام ومهجمةٍ * تقلّب في نارٍ من الهمّ والوجد وقلت عسى أن أهتدي لسبيلها * بنفحة طيبٍ من عرارٍ ومن رند فلمّا أتيت الدير أبصرت راهباً * به ثملٌ من خمرة الحبّ والودّ فقلت له أين الطريق إلى الحمى * وهل خبرٌ من جيرة العلم الفرد فقال وقد أعلى من القلب زفرةً * وفاضت سيول الدمع منه على خدّ لعلّك يا مسكين ترجو وصالهم * وهيهات لو أبلغت نفسك بالكدّ إذا زمرة العشّاق في مجلس الهوى * نشاوى غرامٍ من كهولٍ ومن مرد ألم تر أنّا من مدامة شوقهم * سكارى ولم نبلغ إلى ذلك الحدّ فكم ذهبت من مهجةٍ في طريقهم * وما وصلت إلّا إلى غاية البعد فقلت أأدنو قال من كلّ محنةٍ * فقلت أأرجو قال شيئاً من الصدّ ألم ترنا صرعى بدهشة حبّهم * نقلّب فوق الترب خدّاً إلى خدّ فكم طامعٍ في حبّهم مات غصّةً * وقد كان يرضى بالمحال من الوعد « 1 » وقال البلادي : العالم الفاضل الحسيب النسيب الكامل الأديب الأريب ، ثمّ ذكر كلام

--> ( 1 ) سلافة العصر ص 497 - 505 .